آيسكريم النجاح
آيسكريم النجاح
دروس خصوصية
Use Left/Right to seek, Home/End to jump to start or end. Hold shift to jump forward or backward.
لماذا يجب تجنب السكن بجوار زملائك في العمل وماهو وجه الشبه بين حركة الجزيئات وتكاسي نيويورك؟
شكرًا على متابعتكم وحسن استماعكم ..
رأفت محمود زيني
#آيسكريم_النجاح #ثانوية #متوسط #تفوق #ابتدائي #فيزياء #كيمياء #رياضيات #شلة #أصدقاء #تدريس #مدرس
Intro Music:
https://pixabay.com/music/introoutro-motivational-ident-main-9923/
Background Music:
https://pixabay.com/music/corporate-ambient-background-positive-10895/
Break Music:
https://www.pond5.com/royalty-free-music/item/155749427-quiet-determination-30-sec
Publisher: Di Giorgi Music
Composer: Loren DiGiorgi
Outro Music:
https://pixabay.com/music/upbeat-inspiration-ig-version-30s-5884/
#تذوق ـ الجمال ـ نعمة
#بودكاست_آيسكريم_النجاح
يسعدني تواصلكم:الإيميل: raafat@alzaini.com
تويتر وانستقرام وسناب: raafatzaini@
كما تجدون تدويناتي على منصتي: ملهم و أكتب
معلومات عن الحلقة:
المنتج المنفذ: المهندس فهد الصبحي.
تصميم الغلاف: رأفت زيني
بعد أن وصلت علاقتي مع أبي بروفسور الأدب العربي واللغة في موضوع الدروس المنزلية لمواد اللغة العربية إلى طريق مسدود، قال لي بلهجة تنم عن الإحباط والقلق في نفس الوقت.. روح خلي عمتك تدرسك .. فأصبحت بذلك عمتي الحبيبية الدكتورة شادية أول مدرسة خصوصي تدرسني مادة القواعد بأسلوب بديع حل كل عقدي منها وصرت أحقق درجات عليا فيها بل وحببتني فيها كمان .كانت عمتي خريجة معهد معلمات ومدرسة ابتدائي قبل أن تواصل دراستها الجامعية والعليا لتصبح بروفسورة في كلية اللغة العربية وآدابها في جامعة أم القرى. ما أخفيكم كانت دروسها عامرة أيضًا بمالذ وطاب من الشطائر والعصيرات التي ساهمت في رفع مستوى الكلبظة واللي مايعرف عن الموضوع يروح يسمع حلقة الكلبوظ ..
كانت حصص التقوية المسائية للمواد الأخرى مثل الرياضيات والعلوم في المدرسة على وجه العموم شكلاً آخر من أشكال لقاء الأساتذة المميزين والأصدقاء المحبوبين وبالتأكيد لتحسين المستوى. إلا أن الجانب الاجتماعي قد يطغى حبتين أحيانًا .. أذكر مرة اجتمعنا مع أستاذ الرياضيات الرهيب في المرحلة المتوسطة عبدالمجيد عصمت مع جمع من الزملاء في سطح بيت أصدقاءنا عبدالرحمن مغربي وسامي أبوجمال ليساعدنا في المراجعة ولا أذكر من تلك الأمسية سوى الجمعة الحلوة والشاهي والفصفص والكروبو والشطة.. أما المراجعة فسلملي عليها.. في المرحلة الثانوية وصل الانغماس في موضوع الفلة إلى مرحلة صعبة استدعت أن يصيح علينا وكيل المدرسة من شرفة الطابق الثالث ويطلب مننا أخذ مادفعناه من رسوم رمزية لأننا كنا نلعب في حوش المدرسة بدل أن نحضر حصة التقوية التي كانت تعج بالمشاغبات العنيفة.،
عندما اقترب خط النهاية في المرحلة الثانوية .. اشتركت مع أصدقائي الممدوحين ممدوح طيب وممدوح سيف ويوسف العبدان عند أستاذ الفيزياء العملاق عبدالكريم بغرض التقوية والتسلية .. كان الأستاذ وبمجرد أن يدخل الغرفة بعد صلاة العصر مباشرة يبدأ في الشرح والكتابة على ورق السندوتشات الأبيض الخفيف المبطن بورق الكربون الأزرق لطباعة نسخ متعددة كي يحصل كل منا على نسخة منها ونتناوب فيما بيننا للحصول على النسخة الأصلية منها. كان الأستاذ عبدالكريم موسوعة في الفيزياء تتدفق المفاهيم من دماغه إلى لسانه وقلمه بشكل مذهل وكأنه طابعة متعددة المهام ..فكان يشرح ويسأل ويكتب ويربي ويمازح في نفس الوقت. ولايخلو الموضوع فيما بين الدروس من بعض الأنشطة الاجتماعية التي يصعب ذكرها في هذا المقام .. المهم إن نفس المجموعة الذهبية توسعت أنشطتها لتشمل دروس خصوصية في مادة الكيمياء .. كانت بعض اللقاءات حول فترة الاختبارات تجدول في الصباح الباكر خلال عطلة الأسبوع وكان لذلك ثمن باهظ. فقد جاءت الشلة لأخذي من البيت وكنت نائمًا فتطوع يوسف العبدان بمناداتي من أسفل العمارة وبصوت قوي ملح وكأنه الأمير الذي ينادي على رابونزل الحبيسة في أعلى البرج .. أزعجت نداءاته المتكررة بصوته الجهوري الجيران وتحديدًا جارنا الذي يسكن أمامنا وهو حديث عهد بعودة من دراسته العليا في أمريكا .. المهم إني خرجت مسرعًا من باب العمارة وأنا في حالة ذعر شديد لأتوارى عن الأنظار خوفًا من يعرفني أحد وبالتالي تتشوه سمعتي بين زملاء أبي في الجامعة اللي كانوا ساكنين معنا في العمارة. أدركت حينها صعوبة وحساسية السكن بجوار زملائك في العمل.. المهم عدى الموضوع على خير ولكني طلبت من الشلة تجنب الدخول في الشارع الضيق الموصل لباب العمارة والاكتفاء بالوقوف على راس الشارع حتى زوال الخطر .. ومع ذلك استخدم بعض أفراد الشلة ذلك الموقف لابتزازي لفترة لابأس بها.
تطور مفهوم تلك الدروس في الجامعة إلى مايعرف بالهيلب سيشن والتي كنت أجتهد لحضورها ماستطعت إلى ذلك سبيلاً ولازلت أذكر منها لقاءات مستر وليامز في مادة الفيزياء والذي كان يشبه حركة الجزيئات في الموائع بسائقي تكاسي نيويورك وينطقها بلهجته البريطانية المتميزة.. ولا أعلم مبررًا لبقاء تلك التفصيلة في ذاكرتي إلا القوة الهائلة للتشبيهات في ترسيخ المعلومات.
في الأوقات القصيرة التي كنت أقضيها في المنزل خلال المراحل الدراسية الأولى لأبنائي كنت أحاول مساعدتهم في بعض مايشكل عليهم في مادة الرياضيات وكانت تلك الجلسات تنتهي في معطم الأحيان بغضب أحد الأطراف وبكاء الطرف الثاني ..تعقب تلك الجلسة حالة من الندم وتأنيب الضمير. لم أكن أعرف سبب تلك الحالة ولكني علمت بعد حين عندما درست موضوع الحواجز النفسية التي لاندرك عمقها بأن غضبي الحقيقي ليس بسبب عدم قدرة أبنائي على الفهم بل هو من نفسي لشعوري بفشل أسلوبي في توصيل الفكرة أو المفهوم لكنه يظهر على هيئة حالة غضب عارمة تطال أبنائي وتتسبب في تحسسهم مني .. ومع ذلك كنت أحاول جاهدًا التطور في ذلك فمرة مثلاً تنبهت وأنا أحاول شرح عملية الطرح لابني معن الذي كان يصعب عليه فهم الرياضيات بالأسلوب التجريدي المعتمد على اللغة فقط فهو لم يكن يستوعب معنى كلمة طرح فكنت أحضر عدد من البطاريات لأطرح منها أو أنقص منها العدد المطلوب ليستوعب المفهوم وهكذا من محاولة لأخرى مرة تصيب ومرات تخيب ولكم أن تتخيلوا .. لذلك قالت لي بنتي الخزامى قبل أن أبدأ التدريس في الجامعة لاتكون أستاذ لئيم don’t be a mean professor .. ولازلت أجتهد وأحاول تنويع أساليبي في المحاضرات لتطويع المفاهيم وتسهيل توصيلها لطلبتي بشكل يتواءم مع قدرتهم على الاستيعاب وأشجعهم على سؤال غيري من الأساتذة إن وجدوا أن ذلك مفيد لهم ..
عندما أتأمل ماحدث بيني وبين أبي شعرت بالامتنان لحكمته وإدراكه لصعوبة الاستمرار وضرورة حصولي على مساعدة من مصدر آخر تمثل في الدروس الخصوصية..